عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

70

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثم الشافعي الحافظ ولد في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وصحب الشيخ زين الدين العراقي وهو صغير فسمع معه من ابتداء طلبه على أبي الفتح الميدومي وابن الملوك وابن القطرواني وغيرهم من المصريين ومن ابن الخبار وابن الحموي وابن قيم الضيائية وغيرهم من الشاميين ثم رحل جميع رحلاته معه أي مع العراقي وحج معه حجاته ولم يكن يفارقه حضرا ولا سفرا وتزوج بنته وتخرج به في الحديث وقرأ عليه أكثر تصانيفه فكتب عنه جميع مجالس املائه وسمع بنفسه وعنى بهذا الشأن وكتب وجمع وصنف فمن تصانيفه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد جمع فيه زوائد المعاجم الثلاثة الطبراني ومسند الإمام أحمد بن حنبل ومسند البزار ومسند أبي يعلى وحذف أسانيدها وجمع ثقات ابن حبان ورتبها على حروف المعجم وكذا ثقات العجلي ورتب الحلية على الأبواب وصار كثير الاستحضار للمتون جدا لكثرة الممارسة وكان هينا لينا خيرا محبا لأهل الخير لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابة الحديث كثير الخير سليم الفطرة قال ابن حجر قرأت عليه الكثير قرأنا للشيخ ومما قرأت عليه بانفراده نحو النصف من مجمع الزوائد له وغير ذلك وكان يشهد لي بالتقدم في الفن جزاه الله عني خيرا وكنت قد تتبعت أوهامه في كتابه مجمع الزوائد فبلغني أن ذلك شق عليه فتركته رعاية له انتهى وتوفي بالقاهرة ليلة الثلاثاء تاسع عشر شهر رمضان ودفن خارج باب البرقوقية وفيها أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن وفا قال في المنهل الصافي الشيخ الواعظ المعتقد الصالح الأديب الأستاذ المعروف بسيد علي بن وفا الإسكندري الأصل المالكي الشاذلي صاحب النظم الفائق والألحان المحزنة الحسنة والحزب